السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

711

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

فالعجب ثمّ العجب من هذا العلم انّه مع توغّله في كلمات رؤساء هذه الصناعة سيّما الرئيس في شفائه ونجاته وبهمنيار في تحصيله ، حيث إنّه قد حقّق هناك ما هو الحقّ في المرام ثمّ حكم بما ينافيه في تجريده بقوله : « وتغيّر الإضافات ممكن » ولعلّ هذا منه على سبيل ما ينساق إليه الأفهام الجمهورية والظنون المشهورية . قال المحصّل في ذلك الكتاب : « وأمّا « 1 » الأمور « 2 » الزمانية فهي التي فيها تقدّم وتأخّر ، ماض ومستقبل ، و « 3 » ابتداء وانتهاء ؛ فذلك « 4 » هو الحركة أو ذو الحركة . وأمّا ما « 5 » هو خارج من « 6 » هذه فإنّه يوجد مع الزمان ، المعية التي ذكرناها في المضاف ؛ أعني الإضافة العارضة لمتى . فيجب أن يكون له اقتران طبيعي بالزمان حتّى يوجد بينهما تضايف بالفعل لا بالفرض ؛ وذلك بأن يكون « 7 » أحد تلك الأشياء حاملا للزمان والآخر فاعلها أو ضرب من التعلّق حتّى تصحّ « 8 » هذه المعية . وهذه المعية إن كانت بقياس ثابت إلى غير ثابت « 9 » فهو الدهر وهو محيط بالزمان ، وإن كانت بنسبة الثابت إلى الثابت فأحقّ ما يسمّي بالسرمد ، بل هذا الكون - أعني كون الثابت مع غير الثابت والثابت مع الثابت - بإزاء كون الزمانيات في الزمان ؛ فتلك المعية كأنّها هي « 10 » الأمور الثابتة وكون الأمور في الزمان متىها ؛ فليس في الدهر ولا في السرمد « 11 » امتداد لا في الوهم ولا في الأعيان وإلّا لكان مقدار الحركة . » « 12 » ثمّ قال : « 13 » « والحقّ - الباري تعالى - ليس بزماني والزمان من مبدعاته ، والوهم يقيس ما لا يكون في الزمان على ما في الزمان . » فقد استبان لك من تضاعيف كلامه القدسي أنّ القول بتعاقب الإضافات مقيسا إليه

--> ( 1 ) . ق : - تعريض على المتأخّرين . . . قال المحصّل في ذلك الكتاب : وأمّا . ( 2 ) ق : والحاصل انّ الأمور . ( 3 ) . ح : - و . ( 4 ) . التحصيل : وذلك . ( 5 ) . ق : - ما . ( 6 ) . التحصيل : عن . ( 7 ) . ق وح : بأنّ كون . ( 8 ) . التحصيل : يصحّ . ( 9 ) في بعض نسخ التحصيل : ثبات إلى غير ثبات . ( 10 ) . ق وح : متى ؛ وفي بعض نسخ التحصيل : حتّى . ( 11 ) . التحصيل : وليس للدهر ولا للسرمد . ( 12 ) . التحصيل ، صص 462 - 463 . ( 13 ) . ق : - ثمّ قال .